الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
274
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ « 1 » . لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ « 2 » . لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ « 3 » . وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ « 4 » . أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها « 5 » . ما هذا الاختيار ؟ وكيف يتمّ ؟ ولم ؟ وبم ؟ هل تدري ما الّذي دعا ابن عمر إلى رمي القول على عواهنه ؟ إلى رمي الصحابة بعزوه المختلق ، ونسبة هذا الاختيار المبير إليهم وأنّهم تركوا المفاضلة بعد الثلاثة ، وأنّهم قالوا : ثمّ نترك أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لا نفاضل بينهم . وقالوا : كنّا نقول : إذا ذهب أبو بكر وعمر وعثمان استوى الناس فيسمع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ذلك فلا ينكره ؟ أم هل تدري بماذا تتصوّر المفاضلة والخيرة ؟ ! وبم تتمّ ؟ ! وأنّى تصحّ ؟ ! بعد ثبوت ما جاء في الصحاح والمسانيد مرفوعا من أنّ عليّا عليه السّلام كان أعظمهم حلما ، وأحسنهم خلقا ، وأكثرهم علما ، وأعلمهم بالكتاب والسنّة ، وأقدمهم سلما ، وأوّلهم صلاة من رسول اللّه ، وأوفاهم بعهد اللّه ، وأقومهم بأمر اللّه ، وأخشنهم في ذات اللّه ، وأقسمهم بالسويّة ، وأعدلهم في الرعيّة ، وأبصرهم بالقضيّة ، وأعظمهم عند اللّه مزيّة ، وأفضلهم في القضاء ، وأوّلهم واردا عليّ الحوض ، وأعظمهم غناء ، وأحبّهم إلى اللّه ورسوله ، وأخصّهم عنده منزلة ،
--> ( 1 ) - المائدة : 100 . ( 2 ) - النساء : 95 . ( 3 ) - الحشر : 20 . ( 4 ) - غافر : 58 . ( 5 ) - محمّد : 24 .